كُتّاب الجريدة

المزيد في حوارات

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | حوارات | أين وصلت عملية التنقيب عن البترول، اليوم، في المغرب؟

أين وصلت عملية التنقيب عن البترول، اليوم، في المغرب؟

image

حوار مع امينة بنخضرا . المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن

أين وصلت عملية التنقيب عن البترول، اليوم، في المغرب؟
يقوم المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بإنجاز العديد من أعمال الاستكشاف، وذلك بشراكة مع العديد من المستثمرين الدوليين المتخصصين في هذا الميدان. وقد همت هذه الدراسات إنجاز دراسات جيولوجية وجيوكيميائية لتحديد محتوى الصخور الأم المولدة للنفط في هذه المناطق وكذا تحديد الصخور الخازنة فيها، إضافة إلى إجراء دراسات التسجيل والتحليل، ثم التأويل للعمليات الجيوفيزيائية؛ كالجاذبية والمغناطيسية والمسح الاهتزازي ثنائي وثلاثي الأبعاد(Sismique 2D et 3D).
ولقد أثبتت الدراسات السابقة، إلى حد الآن، عن بعض المؤشرات في بعض الجهات؛ والتي تتطلب تكثيف التنقيب من أجل القيام بدراسات جيولوجية وجيوفيزيائية متطورة وجد مدققة لتحديد الإمكانات البترولية والغازية الموجودة بها، قبل المرور إلى عملية الحفر لتثمين التطلعات والتخمينات السالفة الذكر. مما تجدر الإشارة إليه أن الأحواض الرسوبية المغربية، برا وبحرا، غير مستكشفة بما فيه الكفاية.
بلغة الأرقام، أين وصلت عملية التنقيب عن البترول بالضبط؟
إلى حدود اليوم، تم حفر ما يناهز 308 آبار استكشافية «Puits d’Exploration»، وجل هذه الآبار أنجزت بأحواض الغرب وما قبل الريف «Périf» والصويرة. وهذا يعطينا معدل كثافة الآبار في كل 100 كلم مربع لا يفوق 0.04، بالمقارنة مع المعدل على الصعيد العالمي الذي يناهز 10 آبار في كل 100 كلم مربع. من هنا، نستخلص أن الأحواض المغربية مازالت غير مستكشفة بنسبة مقبولة وكافية.
واستنادا لما تمت الإشارة إليه عن نتائج الدراسات والأشغال التي يقوم بها المكتب وشركاؤه بجميع الأحواض الرسوبية المغربية، والتي أبانت عن وجود أنظمة نفطية بترولية، ورغم الوضعية المالية العالمية السائدة حاليا؛ فإن أكثر من 24 شركة بترولية عالمية تقوم حاليا بعمليات الاستكشاف بالمغرب.
ما هي حقيقة ما يتداول عن توفر إمكانية كبيرة للعثور عن البترول في مناطق «الأوفشور»؟
يتعلق الأمر ببعض شركائنا الذين أدلوا بها في إطار تقييمهم المرحلي للتنقيب في المناطق التي يقومون باستكشافها طبقا للعقود الممضاة مع المكتب. وهذا شيء تقوم به جميع الشركات النفطية العالمية لغرض إخباري وتواصلي. إن هذا التقييم لا يتعلق إلا بجزء من عملية الاستكشاف التي لا يخفى عليكم أنها عملية صعبة، طويلة المدى، معقدة وغير مضمونة النتائج وهذا ما يضفي عليها ميزة المجازفة والمخاطرة Haut Risque. وهذا ما يؤكد أيضا أن الاستثمار في هذا الميدان يوكل للشركات البترولية العالمية.
كم من رخصة تم منحها إلى حد الآن لشركات التنقيب الأجنبية ؟
يتم إلى حد الآن العمل في اطار 31 اتفاقية مع 24 شركة نفطية تعمل حاليا في مختلف مناطق المملكة. ويبلغ عدد الرخصالممنوحة حاليا ما يناهز:
91 رخصة استكشافية (59 بحرية و32 برية)
8 رخص استطلاعية (3 بحرية و5 برية)
8 امتيازات الاستغلال برية.
ما حجم الاستثمارات التي أنجزت في ميدان التنقيب عن البترول في المغرب والمبرمجة مستقبلا؟
عملية الاستكشاف تتميز بارتفاع تكلفتها. لهذه الأسباب، التجأ المكتب، في إطار تفعيل إستراتيجيته فيما يخص التنقيب عن البترول، إلى الاعتماد على جلب الشركات الدولية للاستثمار في بلادنا؛ نظرا للإمكانيات المالية التي تتوفر عليها، زيادة على الخبرة في هذا الميدان. بالفعل، فإن محدودية الميزانية التي يتوفر عليها المكتب لا تمكّن إلا من القيام بأعمال أولية. ويشمل الاستثمار الخارجي سنويا أكثر من 90% من التكلفة الإجمالية. في هذا الإطار، يقوم شركاؤنا بصرف أكثر من مليار درهم سنويا منذ سنة 2000. ففي سنة 2011، قام المكتب بإنفاق حوالي 69 مليون درهم؛ في حين وصل استثمار شركائنا ما مجموعه 1169824000 درهم. وتجدر الإشارة، هنا، إلى أن هذا الاستثمار في تزايد سنة بعد أخرى؛نظرا إلى تقدم الأشغال في التنقيب في عدة مناطق، والوصول إلى المراحل التي تتطلب استثمارا أكبر، والتي تتعلق بالمسح الاهتزازي ثنائي وثلاثي الأبعاد (Sismique 2D et 3D)، وخصوصا الحفر الذي يمثل لوحده حوالي 80% من مجموع الاستثمار في حوض معين.
ما موقف المكتب من إعلانات تلك الشركات عن اكتشاف البترول في المغرب، خصوصا أن تلك الإعلانات تثير الرأي العام وتتبعها توضيحات وبلاغات للمشرفين على القطاع؟
إن التصريحات الأخيرة التي تداولتها بعض الصحف الوطنية تتعلق ببعض شركائنا الذين أدلوا بها في إطار تقييمهم الأولي في المناطق التي يقومون باستكشافها، طبقا للعقود الممضاة مع المكتب. وهذا شيء طبيعي تقوم به جميع الشركات النفطية العالمية لغرض إخباري وتواصلي. إن هذا التقييم لا يتعلق إلا بالمرحلة الأولى من عملية الاستكشاف التي لا يخفى عليكم أنها عملية صعبة، وطويلة المدى، ومعقدة وغير مضمونة النتائج؛ وهذا ما يضفي عليها ميزة المجازفة والمخاطرة. وتجدر الإشارة إلى أن الأحواض الرسوبية المغربية تتميز بوجود مؤهلات نفطية متعددة وواعدة؛ ولكنها تحتاج إلى استثمارات مهمة لمزيد من البحث والاستكشاف، على اعتبار أنها غير مستكشفة بما فيه الكفاية. وفي هذا الباب، نود أن نؤكد، مرة أخرى، أن أشغال التنقيب تتواصل في إطار احترافي صرف، ونحن في المكتب مطمئنون مع التزام الشفافية في التواصل لمدى أهمية هذا الموضوع وانتظارات الرأي العام.


  • أرسل لصديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.